Uncategorized

السمنة قناع يقتل شخصية الإنسان الحقيقية

كفا فيصل أحمد مستريحي

ياسمين الرفاعي البالغة من العمر 25عاماً تتحدث عن رحلة العذاب التي عانت ومازالت تعاني منها ولكنها بيومٍ ما أرادت أن تتحدى الصعاب لتحصل على جسم أنيق وخالٍ من الأمراض وبدأت رحلتها قبل ثلاث أشهر بوزن 103كيلوغرام، ومن هنا بدأت معاناتها مع الحياة الجديدة برفقة مرض prediabetes ،الذي جبرها على نزول وزنها، وبعد مراجعتها لطبيب أخصائي جراحة سمنة تم إعطاءها منظم ونظام غذائي صحي.

وذكرت بعض معاناتها مع والدتها التي كانت بعض الأحيان تخجل من وزن ابنتها أمام رفيقاتها وكلامها المزعج الذي أثر على شخصياتها” كاخفي حالك قدام العالم “أو “أنه مارح حد بتحوزك لما بشوفك العريس رح يهرب من حجمك” بالاضافه الي تفكير والدتها بإجراء عملية قص معدة ولكن بقضاء الله وقدره لم تتيسر الأمور، واستمرت على نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، موضحة أن شعورها لم يتغير لأنها مازالت تعاني من السمنة ولكنها شعرت بالفرح قليلاً لأنها قطعت جزء بسيط من رحلتها لتصبح89 كيلوغرام لتعود لها حرية الاختيار للبسها موضة العصر الذي كان حجمها يمنعها من ارتدائها.
ووجدت دراسة نشرها المركز الوطني للسكري والغدد الصم أن نسبة السمنة عند النساء في الأردن وصلت إلى 84%، مبينة أن نسبتها عند الرجال وصلت إلى 80%، يموت منهم بنسبة 10% سنوياً، بالإضافة إلى نسبتها عند الأطفال التي وصلت إلى 8,8%، وأشار مؤتمر الطبيب العام للتعليم الطبي لمؤتمره السادس أن نسبة انتشار السمنة في الأردن تصل إلى 50%.

مواطنون يروون قصصهم مع السمنة

ن جهته بين المواطن قيس عثامنة البالغ من العمر 26 عاماً بأنه تخلص من 25 كيلو لمدة شهرين ليصبح 70كيلو غرام بعد أن كان يزن 97 كيلو دون قيامه بأية حمية غذائية أو ممارسة أي نوع من الرياضة, ذاكراً سبب نزول وزنه هو مروره بأزمة نفسية، بالإضافة إلى عمله الشاق الذي كان يجبره على تناول وجبة واحدة طوال اليوم، مشيراً إلى المواقف المزعجة التي تعرض لها في ذلك الحين كوضعه حارس مرمى عند لعبة كرة القدم بسبب عدم قدرته على الركض لوزنه الزائد ، وتقيده بلباس معين يتناسب مع وزنه.

من جهته تحدث مراد السلمي عن فترة نزوله التي كانت على مراحل تجاوزت مدة سنتين الذي التزم بتناول طعام صحي وممارسته الرياضة، مؤكداً على حجم المعاناة التي كان يعانيها من آلام في ركبتيه والتي جعلته شخصاً عاجزاً يقطع لعبة كرة القدم فترة النزول . وأكد على أن سبب نزوله هو حصوله على مظهر أفضل وتخلصه من مشاكل آلام الركب, واصفاً سعادته لحريته في اختيار الملابس التي تتناسب مع حجمه، مشيراً إلى تفكيره بعمليات قص المعدة ولكن خوفه من مخاطر العملية وتدهور صحته للأسوء كان مانعاً له من إجراء مثل هذه العملية، ووجه نصيحته للأشخاص الذين يعانون من السمنة بالبعد عن استخدام الأدوية بسبب الضرر المترتب على الجسم, ويحثهم على ممارستهم للرياضة ومداومتهم على الأكل الصحي والبعد عن المأكولات السريعة. 
واكدت ميناء عبيدات عن السبب الذي أجبرها على المخاطرة بصحتها وعمل عملية قص معده لأنها بدأت تعاني من أمراض كالتهاب في المرارة وانسداد القنوات المرارية ورغبتها بتغير نمط حياتها بسبب كلام الناس المزعج وتحدثت عن مدة نزولها التى كانت مدتها 11شهر لتصل 67كيلو غرام بعد أن وصلت إلى 115كيلو غرام من قبل.

رأي أخصائيو تغذية في هذا المجال

من جهة أخرى قال أخصائي التغذية في مستشفى مدينة الحسين الطبية المهندس أحمد مستريحي أن أهم الأسباب التي تنجم عن السمنة هي العامل الوراثي في أحيان كثيرة بالاضافة للأطعمة الجاهزة والإدمان على تناول الأطعمة بكثرة والحملات الدعائية للأطعمة وسهولة الحصول عليها، مشيراً إلى بعض أنواع الأدوية مثل الإنسولين والكورتيزون بالإضافة إلى خلل في بعض الهرمونات وزيادة السكريات والدهون.

وأوضح أن التصنيف العام لدرجات السمنةحسب مؤشر كتلة الجسم (Body Mass Index(BMI يعبر عن الوزن الزائد من 25-30، والسمنة من الدرجة الأولى من 30-35، والسمنة من الدرجة الثانية من 35-40، والسمنة من الدرجة الثالثة من40 فأكثر،مؤكداً على أن الخطر الأكبر للسمنة يكون في فئة الأطفال لأنه يمنع من بناء الجسم وتكوينه بالطريقة الصحيحة.

وذكر المستريحي أن الأمراض الناتجة عن السمنة تكمن في التهابات المفاصل والنقرس والتأثير على الإنجاب والنوبات القلبية والسكتة الدماغية بالإضافة إلى متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم والاكتئاب والسكري وبعض أنواع السرطانات وارتفاع ضغط الدم، مشيراً الى ان انتشار نسبة السمنة تبدأمن الأطفال بنسبة 30% تقريباً ومن ثم المراهقين وكبار السن .

من جانبها أكدت أخصائية التغذية المهندسة سيرين وهبه على الجانب الذي يخص المأكولات التي تسبب السمنة أنه لا يوجد أطعمة محددة تسبب السمنة ولكن أكثر ما يسببها هو كثرة تناول السكريات والنشويات والزيوت المهدرجة والحلويات بشكل عام بحيث تزيد من الاجتياجات اليومية المخصصة.

وبينت أن الأطفال المصابين بالسمنة يجب أن يعاملوا معاملة خاصة فهم يحتاجون للإهتمام والتشجيع والتحفيز من قبل الأهل والأخصائي في مرحلة نزول الوزن والحصول على الوزن المثالي، مؤكدة على أهمية تركيز الأهل على الجانب النفسي بحيث يكون الطفل مقتنع تماماً بأنه يريد خسارة وزنه ومن ثم يأتي دور الأخصائي في قيامه بالتطبيق العملي للحصول على النتيجة المطلوبة،بالاضافة الى تحفيزه من خلال جلب الهدايا والألعاب له تشجيعاً له على الإلتزام بالبرنامج الغذائي المطبق. 
وذكرت وهبه أنه في حال عدم نزول الأشخاص من وزنهم فإنه لابد من البحث عن السبب وراء عدم نزول الوزن وعلاجه فورا فمن المحتمل أن يكون السبب نقص في بعض الفيتامينات أو مخزون الحديد الذي يؤدي إلى بطئ في نزول الوزن أو ثباته أو يوجد تكيس أو مشاكل في الهرمونات عند النساء في مثل هذه الحلات يجب عليه مراجعة الطبيب المختص لأخذ العلاج اللازم.

وأكدت أن الطريقة الأمثل لمحاربة السمنة هي اتباع نمط غذائي صحي والابتعاد عن العادات الغذائية الخاطئة بالإضافة إلى تخصيص وقت معين لممارسة الرياضة للوصول لمرحلة ثبات الوزن والتي تعد أهم مرحلة من مراحة إنقاص الوزن بحيث يعتمد على تنزيل الجسم بطريقة صحية بإشراف أخصائي تغذية وتغيير نمط الحياة للشخص بشكل كامل، مشيرة إلى أن أكثر مناطق الجسم عرضة للسمنة هي البطن والأرداف.

وذكرت وهبه أن الأمور التي يجب أن يعرفها الأخصائي قبل التعامل مع المريض إن كان الشخص يعاني من مشاكل صحية أو أمراض مزمنة أو نقص في الفيتامينات وما إذا كان قد قام بخسارة وزنه من قبل بالإضافة إلى معرفة وزنه وطوله وعمره أو إن كان يعاني من حساسية من نوع معين من المأكولات.

جدول يوضح تصنيفات السمنة حسب نظام BMI
وزن زائد 25_30
درجة أولى 30_35
درجة ثانية 35_40
درجة ثالثة 40 فأكثر
قصص نجاح للتخلص من السمنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى