أمراض وعلاجاتالأمراض المعديةمعلومات عامة

فيروس كورونا يُجبر الأردنيين على التخلي عن كثير من العادات والتقاليد

صحافة اليرموك : صفاء كنعان

تمسّكَ الأردنيون عبر العصور والسنين بعادات وتقاليد ثابتة توارثوها عن آبائهم وأجدادهم وترسخت وبقيت موجودة، حتى أصبحت نمط حياة متعارف عليها بينهم إلى أن جاءت أزمة “فيروس كورونا” قبل عام لتقلب الموازين.

وفي ظل هذه الأزمة واتخاذ اجراءات احترازيةقائمة على التباعد الاجتماعي ضيقت على المواطنين وألزمتهم على الخضوع للقانون للمحافظة على صحتهم، تمكّن هذا الفيروس من قَلب حياة المواطن الأردني ليتماشى مع نمط حياة جديد يُجبَر فيه على التخلّي عن كثير من العادات والتقاليد من ضمنها (حفلات الأعراس، بيوت العزاء، الزيارات والتجمعات، الولائم الرمضانية والمصافحة والتقبيل).

عادات التغت مع ظهور الفيروس

فتقول ملاك سبيتان كنتُ أسير على عادات معينة قبل ظهور الفيروس، فكنتُ أُقبل أيدي والدَي كل صباح وحالياً أخاف من نقل العدوى اليهم من الخارج وأكتفي بالسلام عليهم من بعيد، وامتنعتُ عن المصافحة والتقبيل، وأيضا كنتُ أُمارس الرياضة في النادي الرياضي ومع إغلاقها أصبحتُ جليسةَ المنزل.

بينما تؤكد جيهان أن هناك ايجابيات أيضاً في التخلي عن عادات مثل عادة حفلات الزفاف والتي كانت تتم في صالات الأفراح ويتم دفع مبالغ كبيرة عليها، فخففت كثيراً علينا وأصبحنا مقتنعين أن الزفاف ان تم بحفل ضخم او عدمه لا يهم واختصرت علينا الكثير من الجهد ويمكن أن يتم الاكتفاء بالعزاء ليوم واحد وهو ما يحقق مصلحة الجميع ويلبي الحاجات الإنسانية ويبقي على تماسك المجتمع ولحمته وهي ضرورة يجب أن نحافظ عليها.

تأثير الفيروس على المجتمع

ويضيف اخصائي علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي أن هناك بعض العادات استطعنا التغلب عليها منذ بدء أزمة كورونا كالأفراح والولائم والتجمعات أصبح لدى المواطن الاردني قناعة تامة فنتيجة التجربة يتغير الاتجاه.

وأشار خزاعي إلى نقطة مهمة فتعلمَ مجتمعنا ثقافة الاعتذار عن المناسبات والمشاركة فيها وبالمقابل قبول الاعتذار دون عتب أو حرج، فهذه الأزمة علمتنا أمورا كثيرة وخففت علينا الجهد والوقت والمال في المناسبات، وفي مظاهر بيوت العزاء التي تم الاستغناء عنها والاكتفاء بالنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وهذه خطوات جيدة.

الوعي المجتمعي

من جهته قال الاستشاري النفسي والتربوي الدكتور موسى المطارنة أن أزمة فيروس كورونا أثرت بشكل كبير على البنية المجتمعيةوأصبح هناك طقوس جديدة وطرق وأساليب جديدة للتعامل مع الكثير من المشكلات خارج إطار العادات والتقاليد المتبعة سابقاً، وتولدَ في مجتمعنا عادات جديدة وثقافة جديدة ومتغيرة نتيجة الأزمة وإذا استمرت تصبح هذه العادات متأصلة لأنها تغيرت لما هو أفضل.

وأوضح المطارنة أن الانسان ابن الازمة والضرورات تبيح المحظورات، بالتالي صحة الانسان أهم وتتطلب منا تباعد وتلغي الكثير من العادات التي كانت متبعة وفي ظل وجود وباء يؤثر على الناس جعلهم أمام مسؤولية كبيرة، “وأعتقد انه سيكون هناك تغيير فالعادة تتكون من استمراريتها وفي هذا الحال ستصبح نمط اجتماعي.

عادات قبل ظهور فيروس كوروناعادات جديده بعد ظهور الفيروس
حفلات الزفاف-بيوت العزاء-المصافحة-الزيارات والتجمعات
الولائم الرمضانية

الاكتفاء باشهار الزواج والتهنئة والعزاء على مواقع التواصل الاجتماعي والهاتف
التباعد الاجتماعي- الاهتمام بالنظافة والتعقيم – عدم المصافحة والتقبيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى